الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
100
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وفي ( تفسير القمي ) : في قوله تعالى : حَتّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ ( 1 ) : واد النمل ، واد ينبت الذهب والفضة ، وقد وكلّ اللّه به النمل لو رامه البخاتي من الإبل ما قدر عليه ( 2 ) . وفي ( حياة حيوان الدميري ) : إذا سحق بيظ النمل وطلى به موضع الشعر منع إنبات الشعر ، وإذا نثر بيظه بين قوم تفرّقوا شذر مذر ، ومن سقى منه وزن درهم لم يملك أسفله ، وإن سدّت قريته بأخثاء البقر يهرب من مكانه وكذلك يفعل روث القط ، وإذا سدّ جحر النمل بحجر المغناطيس مات ، وإذا دقت الكراويا وجعلت في جحر النمل منعتهنّ الخروج وكذلك الكمون ، وإذا صبّ ماء السداب في قرية النمل قتله ، وان علقت خرقة امرأة حائض حول شيء لم يقربه النمل ، وإذا أخذت سبع نملات طوال وتركتها في قارورة مملوة بدهن الزيبق وسددت رأسها ودفنتها في رمل يوما وليلة ثم أخرج وصفى الدهن عنها ثمّ مسح به الإحليل هيّج الباه ( 3 ) . هذا ، وفي ( الكافي ) عنه عليه السّلام : يا معشر التجار ، الفقه ثمّ المتجر ، الفقه ثمّ المتجر ، الفقه ثمّ المتجر ، واللّه للربا في هذه الامّة أخفى من دبيب النمل على الصفا ( 4 ) . وروى ( الخصال ) : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى عن قتل ستة ، النحلة والنملة والضفدع والصرد والهدهد - إلى أن قال - وأمّا النملة فانّهم قحطوا على عهد سليمان فخرجوا يستسقون فإذا هم بنملة قائمة على رجليها مادة يدها إلى السماء وهي تقول « اللّهمّ إنّا خلق من خلقك لا غنى بنا عن فضلك فارزقنا من
--> ( 1 ) النمل : 18 . ( 2 ) تفسير القمي 2 : 126 . ( 3 ) حياة الحيوان 2 : 370 ، والنقل بتصرف يسير . ( 4 ) الكافي 5 : 150 ح 1 .